+Bassim Morali
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً [الأحزاب : 37]
أولا: في الآية كلمة زوجناكها ... من هو المخاطب ...؟؟؟
أنا .. القارئ .. وأنتِ .. القارئة .. والقرآن لا يفرق بين ذكر وأنثى .. فالخطاب موجَّه للجميع دون أي تمييز .. ولم تذكر الآية لا صفة الرسول ولا صفة النبي حتى يقولوا بكل الظن السيء أن المقصود بهذه الآية هو الرسول البشري (محمد) فقط .. وكأن الله أنزل القرآن من أجل شهواته وأطماعه الدنيوية ...!!!
لو كان هذا صحيحا لكان أعطاه هذا الحق دون أن يضعه في القرآن المطلق .. لأن الرسول البشري قد مات .. والآية باقية لا تموت .. فهل يمكن أن نقول أن الله ذكر لنا هذه الآية ليخبرنا أنه سمح لرسوله البشري ما لم يسمح به لغيره إرضاء له .. وهو في الحقيقة يشوِّه صورته ويَمْسَخَهَا ويحوِّله إلى مَسْخ مشوَّه مهووس .. ويجعل من قرآنه كتابا خاصا بهذا الرسول المهووس جنسيا ...!!!؟؟؟
وبما أن ظنَّ السوء ليس من شيم المؤمنين الحقيقيين بالله وكلماته .. فَسَنُحْسِن إيماننا بإلهنا وربِّنا ...
وبالتالي ... كلمة (زَوَّجْنَاكَهَا) .. تعنينا نحن أحياء اليوم .. تعنيكِ كأنثى كما تعنيني كذكر .. لأن صيغة المفرد لا تدل على شخص محدَّد .. بل تحدِّد كل قاري لهذا النص الإلهي المطلق العدل ...
الخطاب بصيغة المفرد العام الغير محدَّد .. يدل تماما كما المخاطب بصيغة الجمع .. فالجمع يشمل الذكور والإناث دون أي تفريق .. ومن ينكر هذا عليه أن يراجع إيمانه بالله وبالقرآن ...
ثانيا: زيد .. من الزيادة ... والوطر هو الحاجة الشديدة للشيء ..
وإذا افترضنا أن الآية تتحدث عن الجنس وعن الرسول .. فهو لا وطر له .. اي هو ليس بحاجة شديدة للجنس طالما لديه إناث من قبل ... فالقصة ليست مجرد شهوة ...
وطالما أن الآية تتحدث معي أنا وأنتِ (ذكرا وأنثى) .. الذين نقرأ القرآن اليوم .. فبالتأكيد لا دخل للرسول في الآية إطلاقا ...
والقضاء .. لا يعبر إطلاقا عن شيء حدث وانتهى ...
القضاء: هو الحكم الذي يكون من خلال العلم والمنطق والدليل والبرهان ... وبالتالي كلمة قضى .. ولو أنها بصيغة الماضي .. إلا أنها تدل على شيء يحدث الآن ويريد الله أن نتمسك به .. لأنها أصلا قانون كوني قضاه الله في الكون وفي النفس البشرية ...
كما قلنا الزوج هو المكمل لعمل ر يمكن القيام به بشكل منفرد .. ولا يقوم ويكتمل ويَتُمّ إلا بهذه الكمالة ...
وعندما نريد أن نقيم مجتمعا إنسانيا حقيقيا مليئا بالعدل والمساواة فعلينا أن نتخذ دستورا كاملا صحيحا لا نقص فيه .. بل فيه كل ((الزيادة)) التي تميزه عن أي تشريع آخر ...
الله يقول لنا .. ولكن بصيغة المفرد .. لأن القرآن هدية شخصية لكل قارئ .. وبالتالي يقول بشكل شخصي:
(أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) ...
أي أن أمسك بكل قوة ما هو ((زيد)) ...
ومن قضى لهذا الزيد أن يكون ...؟؟؟
لا شك بأنه الله وحده الذي لا شريك له ...
فهو من أنزل لنا دستوره الكامل (زيد) ليكون لنا هاديا في كل أمور الحياة ... وبحسب قوله تعالى:
(وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ) ...
وأين الخشية هنا ولماذا ...؟؟؟
لأن القرآن يُشرِّع تشريعا حقيقيا مليئا بالعلم والحكمة .. وهو يخالف بكل قوة وجرأة ما هو شائع وسائد ويرتاح له الناس نتيجة كسلهم واسترخائهم وتواكلهم دون أي وعي أو عقل أو منطق .. وهذا ما يعتبره الكثير من الناس خروجا عن الدين والأخلاق .. رغم أنهم هم من خرجوا عن الدين والأخلاق ... ولهذا قال موضحا بأن الآية لا تخاطب شخصا لوحده .. الذي قصدوا أنه الرسول .. بل تشرع شرعا متكاملا لكل الناس من بعد أن يؤمن به كل إنسان لوحده ... فتجتمع الرؤى الإيمانية لتطبق هذا التشريع بكل العلم والإيمان .. وكمثال على هذا المعنى وهذا الفهم .. ما ذهبوا إليه من تحريف لمفهوم (ملك اليمين):
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً [الأحزاب : 37]
وأحدد قوله: (لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً) ...
لننتبه كيف تحول الخطاب وصار جماعيا لكل المؤمنين الذين يجتهدون في إحقاق الحق دون أي خوف أو حرج من نظرة المخالفين لهم ... وآيات القرآن تشرِّع الكثير من هذه المخالفات التي تنقل الإنسان إلى النور ... ويُصِرُّ المدَّعون أنها خُرافات وخروج عن الدين والأخلاق ...
فإذا .. قوله تعالى: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا) .. يدلُّ حصرا وتحديدا على القرآن نفسه .. الذي زاده الله من كل علم حتى يكون زوجا حقيقيا ومكمِّلا وداعما ومؤيدا لحياة كل إنسان عاقل ... ولذلك قال العليم الحكيم:
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً [الكهف : 54]
أي أن الله وضع في هذا القرآن أمثلة عن كل نماذج البشر وأنواع تفكيرهم وأعمالهم بشكل لا يمكن أن يكون هناك تصرُّف بشري إنساني غير موجود في هذا القرآن المليء علما وحكمة لكل من يقرأه بالوعي والعلم والمنطق والحكمة .. وبالتالي .. هي تختلف في مدلولها عن قوله:
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً [الإسراء : 89]
أرجو أن يكون الفرق واضحا ...
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً [الأحزاب : 37]
أولا: في الآية كلمة زوجناكها ... من هو المخاطب ...؟؟؟
أنا .. القارئ .. وأنتِ .. القارئة .. والقرآن لا يفرق بين ذكر وأنثى .. فالخطاب موجَّه للجميع دون أي تمييز .. ولم تذكر الآية لا صفة الرسول ولا صفة النبي حتى يقولوا بكل الظن السيء أن المقصود بهذه الآية هو الرسول البشري (محمد) فقط .. وكأن الله أنزل القرآن من أجل شهواته وأطماعه الدنيوية ...!!!
لو كان هذا صحيحا لكان أعطاه هذا الحق دون أن يضعه في القرآن المطلق .. لأن الرسول البشري قد مات .. والآية باقية لا تموت .. فهل يمكن أن نقول أن الله ذكر لنا هذه الآية ليخبرنا أنه سمح لرسوله البشري ما لم يسمح به لغيره إرضاء له .. وهو في الحقيقة يشوِّه صورته ويَمْسَخَهَا ويحوِّله إلى مَسْخ مشوَّه مهووس .. ويجعل من قرآنه كتابا خاصا بهذا الرسول المهووس جنسيا ...!!!؟؟؟
وبما أن ظنَّ السوء ليس من شيم المؤمنين الحقيقيين بالله وكلماته .. فَسَنُحْسِن إيماننا بإلهنا وربِّنا ...
وبالتالي ... كلمة (زَوَّجْنَاكَهَا) .. تعنينا نحن أحياء اليوم .. تعنيكِ كأنثى كما تعنيني كذكر .. لأن صيغة المفرد لا تدل على شخص محدَّد .. بل تحدِّد كل قاري لهذا النص الإلهي المطلق العدل ...
الخطاب بصيغة المفرد العام الغير محدَّد .. يدل تماما كما المخاطب بصيغة الجمع .. فالجمع يشمل الذكور والإناث دون أي تفريق .. ومن ينكر هذا عليه أن يراجع إيمانه بالله وبالقرآن ...
ثانيا: زيد .. من الزيادة ... والوطر هو الحاجة الشديدة للشيء ..
وإذا افترضنا أن الآية تتحدث عن الجنس وعن الرسول .. فهو لا وطر له .. اي هو ليس بحاجة شديدة للجنس طالما لديه إناث من قبل ... فالقصة ليست مجرد شهوة ...
وطالما أن الآية تتحدث معي أنا وأنتِ (ذكرا وأنثى) .. الذين نقرأ القرآن اليوم .. فبالتأكيد لا دخل للرسول في الآية إطلاقا ...
والقضاء .. لا يعبر إطلاقا عن شيء حدث وانتهى ...
القضاء: هو الحكم الذي يكون من خلال العلم والمنطق والدليل والبرهان ... وبالتالي كلمة قضى .. ولو أنها بصيغة الماضي .. إلا أنها تدل على شيء يحدث الآن ويريد الله أن نتمسك به .. لأنها أصلا قانون كوني قضاه الله في الكون وفي النفس البشرية ...
كما قلنا الزوج هو المكمل لعمل ر يمكن القيام به بشكل منفرد .. ولا يقوم ويكتمل ويَتُمّ إلا بهذه الكمالة ...
وعندما نريد أن نقيم مجتمعا إنسانيا حقيقيا مليئا بالعدل والمساواة فعلينا أن نتخذ دستورا كاملا صحيحا لا نقص فيه .. بل فيه كل ((الزيادة)) التي تميزه عن أي تشريع آخر ...
الله يقول لنا .. ولكن بصيغة المفرد .. لأن القرآن هدية شخصية لكل قارئ .. وبالتالي يقول بشكل شخصي:
(أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) ...
أي أن أمسك بكل قوة ما هو ((زيد)) ...
ومن قضى لهذا الزيد أن يكون ...؟؟؟
لا شك بأنه الله وحده الذي لا شريك له ...
فهو من أنزل لنا دستوره الكامل (زيد) ليكون لنا هاديا في كل أمور الحياة ... وبحسب قوله تعالى:
(وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ) ...
وأين الخشية هنا ولماذا ...؟؟؟
لأن القرآن يُشرِّع تشريعا حقيقيا مليئا بالعلم والحكمة .. وهو يخالف بكل قوة وجرأة ما هو شائع وسائد ويرتاح له الناس نتيجة كسلهم واسترخائهم وتواكلهم دون أي وعي أو عقل أو منطق .. وهذا ما يعتبره الكثير من الناس خروجا عن الدين والأخلاق .. رغم أنهم هم من خرجوا عن الدين والأخلاق ... ولهذا قال موضحا بأن الآية لا تخاطب شخصا لوحده .. الذي قصدوا أنه الرسول .. بل تشرع شرعا متكاملا لكل الناس من بعد أن يؤمن به كل إنسان لوحده ... فتجتمع الرؤى الإيمانية لتطبق هذا التشريع بكل العلم والإيمان .. وكمثال على هذا المعنى وهذا الفهم .. ما ذهبوا إليه من تحريف لمفهوم (ملك اليمين):
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً [الأحزاب : 37]
وأحدد قوله: (لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً) ...
لننتبه كيف تحول الخطاب وصار جماعيا لكل المؤمنين الذين يجتهدون في إحقاق الحق دون أي خوف أو حرج من نظرة المخالفين لهم ... وآيات القرآن تشرِّع الكثير من هذه المخالفات التي تنقل الإنسان إلى النور ... ويُصِرُّ المدَّعون أنها خُرافات وخروج عن الدين والأخلاق ...
فإذا .. قوله تعالى: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا) .. يدلُّ حصرا وتحديدا على القرآن نفسه .. الذي زاده الله من كل علم حتى يكون زوجا حقيقيا ومكمِّلا وداعما ومؤيدا لحياة كل إنسان عاقل ... ولذلك قال العليم الحكيم:
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً [الكهف : 54]
أي أن الله وضع في هذا القرآن أمثلة عن كل نماذج البشر وأنواع تفكيرهم وأعمالهم بشكل لا يمكن أن يكون هناك تصرُّف بشري إنساني غير موجود في هذا القرآن المليء علما وحكمة لكل من يقرأه بالوعي والعلم والمنطق والحكمة .. وبالتالي .. هي تختلف في مدلولها عن قوله:
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً [الإسراء : 89]
أرجو أن يكون الفرق واضحا ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق